يوسف أبوالعدل
شهدت الدار البيضاء حرب فصائل بين محسوبين على أنصار فريقي الرجاء والوداد الرياضيين لكرة القدم، إبان حركة أمنية غير عادية يوم العيد بالمدينة، وهو اليوم الذي صادف، أول أمس الاثنين، حيث شهدت هذه الصراعات استعمال هراوات وأسلحة بيضاء، ما خلف أضرار جسدية وكذلك في بعض المحلات والسيارات المجاورة للأماكن التي اندلعت بها هذه الصراعات.
وكشف مصدر مطلع لـ«الأخبار» أن الصراع انتقل من منطقة عين الشق بين محسوبين على أنصار الرجاء والوداد الرياضيين، وامتد إلى وسط العاصمة الاقتصادية، وبالتحديد منطقة مرس السلطان، وهي الفوضى التي خلفت إصابة عدد كبير من الأشخاص بجروح متفاوتة الخطورة، وخاصة حالتين فرضتا نقلهما إلى أقرب مستشفى، سيما بعد إصابة أحدهما بسكين، مما أفضى إلى تحركات أمنية غير عادية في الدار البيضاء يوم العيد، حيث تحول عمل شرطة التدخل السريع في تأمين أجواء العيد وسط المدينة، إلى بحث عن مشتبه بهم في هذه الصراعات.
وعاينت «الأخبار» حملة من الاعتقالات بشأن الموضوع، وسط العاصمة الاقتصادية، لمتسببين محتملين في هذا الصراع (الرجاوي/ الودادي)، والذين أغلبهم كانوا ملثمين بقمصان الفصائل الودادية والرجاوية، حيث قامت فرقة الدراجين الأمنية بعملية تمشيط كلي، وذلك بعد تلقيها معلومات عن صراع انطلقت شرارته من عمالة عين الشق ووصل صداه إلى منطقة مرس السلطان، وهما منطقتان تعرفان وجود خلايا كبيرة للفصائل المساندة للناديين البيضاويين، وتشهدان في أكثر من مناسبة صراعات تتجاوز المسموح به، وتخلق اصطدامات وعاهات في بعض الشجارات التي نشبت سابقا.
وتعود أصل الحكاية، حسب ما أفاد به مصدر للجريدة، إلى صراع سابق تجدد يوم العيد، باتصالات هاتفية بين خلايا الفصائل المساندة للفريقين البيضاويين، حيث انطلقت شرارة الغضب من منطقة عين الشق ووصل صداها إلى منطقة مرس السلطان، الأمر الذي فرض تدخلا أمنيا جادا، خاصة بعد استعمال الهراوات والسلاح الأبيض الذي أصيب عبره أحد «المتهورين»، وهي الإصابة التي فرضت تحركا أمنيا سريعا، لوقف نزيف اجتياح وتزايد جماهيري، خاصة بعد تحرك الهواتف بين خلايا الفصيلين، لرغبة كل طرف في الانتقام واستعراض قوته، وسط دروب وأحياء العاصمة الاقتصادية.
ورغم تراجع منسوب الشغب الجماهيري خلال السنة الأخيرة بالدار البيضاء، إلا أن المدينة تعرف بين الفينة والأخرى أحداثا خطيرة تفرض تدخلا عاجلا لوقف هذا النزيف، سيما مع اقتراب افتتاح المركب الرياضي محمد الخامس، وسط العاصمة الاقتصادية، ناهيك عن استضافة المغرب لأحداث رياضية قارية وعالمية كبيرة في الأعوام المقبلة، تفرض حلا سريعا لهذه الظاهرة التي تفاجئ الجميع ويلزم الحد منها، مع اقتراب عودة افتتاح ملاعب المملكة الكبرى المغلقة في وجه الجماهير.