من مبدأ تأمين المستقبل وإيجاد دخل تجاري ثابت يستمر حتى ما بعد انتهاء المسيرة الرياضية، كشف مدافع نادي عجمان الإماراتي حسن زهران، أنه سيفتتح ومجموعة من أصدقائه، الشهر المقبل، متجراً لبيع وصيانة ماكينات تحضير القهوة، ضمن سلسلة المشروعات الخاصة التي بدأها اللاعب، يناير الماضي، في خطوة يراها مهمة تحضيراً لدخول مرحلة ما بعد الاعتزال التي اقترب موعدها بالنسبة له، خصوصاً أنه يبلغ من العمر 35 عاماً.
وقال زهران في حديث للإعلام الإماراتي: «إن المتجر الذي ينوي افتتاحه سيكسب خصوصية تميزه عن بقية متاجر الماكينات الموجودة في الأسواق في هذا النوع من القهوة، إذ سيتمكن العميل من اختيار الشكل والحجم والألوان التي تناسبه وتناسب منزله، إضافة إلى مجموعة أخرى من الماكينات التي تم تحمل تصاميم وفق أحداث وأرقى الأشكال العالمية».
وأضاف أن «الفكرة حضرت له ولشركائه حينما فكروا في بيع ماكينات صناعة القهوة لتشجيع المواطنين والمقيمين، خلال فترة الحجر الصحي لجائحة (كورونا)، على البقاء في منازلهم، خصوصاً أن معظم أفراد الأسرة يتجهون إلى المقاهي من أجل احتساء القهوة».
وأوضح: «وجدت الفكرة تجاوباً كبيراً، والمبيعات فاقت المتوقع، ففكرنا أن نطور المشروع ونفتتح متجراً يختص بصناعة تلك القهوة، خصوصاً أن أساس مشروعنا الذي بدأنا لبنته الأولى متعلق ببيع القهوة، والماكينة الجديدة التي ننوي تصميمها يمكن أن تضبط كل المشروبات بما يتناسب مع أذواق الجميع، بحيث يمكن تحضيرها بسهولة، فضلاً عن توفير خدمة الصيانة وتزويد العملاء بأفضل أنواع البن في العالم».

وأكمل حسن زهران: «إن الهدف المشترك لي ولشركائي ليس قائماً على الربح المادي بالدرجة الأولى، ولكن لدينا أهداف أخرى بتبني أفكار الشباب الإماراتي والمقيمين، في ما يتعلق بأي فكرة تخص مجال البن، وقد بدأنا بالفعل تبني أكثر من فكرة في الفترة السابقة ولاقت نجاحاً كبيراً، ومازلنا مستعدين لأي أفكار جديدة مع التوسع في هذا المشروع».
وحول ردة فعل زملائه اللاعبين بعد اتجاه للأعمال الخاصة، ضحك حسن زهران وقال: «معظم أصدقائي اللاعبين عندما يتحدثون معي يطلبون الحصول على خصم على ماكينة القهوة، وأيضاً على أنواع البن التي يطلبونها، وأحاول قدر المستطاع تأمين هذا الخصم، خصوصاً أنني لست مسؤولاً عن عملية البيع، وهناك مختصون في هذا المجال، لكن من الصعب أن أرفض لهم طلباً مثل هذا».
وأضاف حسن زهران: «أرى أن فكرة قيام أي لاعب بالبحث عن مشروع استثماري خاص به، أصبحت من الضرورات، خصوصاً أن عالم كرة القدم ليس مضموناً، وحتما سيأتي الوقت الذي يعتزل فيه اللاعب، ولابد أن تكون له موارد خاصة به تعينه على استكمال حياته بعد الاعتزال، أو ترك مجال كرة القدم، وهذه النصيحة التي يمكن أن أقدمها للاعبين الشبان تحديداً، لاسيما أنني بدأت مشروعي في وقت متأخر، لكن كان من المهم أن أفكر في خطوة ما بعد الاعتزال التي اقترب موعدها جداً».
وكان حسن زهران (35 عاماً) قد مدّد عقده مع البرتقالي لمدة موسم آخر، ليدافع عن قميص عجمان للموسم الرابع على التوالي قادماً من الوصل
وأكمل: «هناك لاعبون خاضوا بالفعل تلك التجربة لكنهم يتحفظون على أعمالهم الخاصة، ويفرضون عليها الكتمان لشعورهم بالحرج من تلك المسألة، وهذا أكبر خطأ يقعون فيه، فهناك المئات من اللاعبين في العالم لديهم مشروعاتهم الخاصة التي تدار بوساطة مختصين في المجالات التي اختاروها، من دون أن يؤثر ذلك في عملهم الأساسي وهو كرة القدم».
وختم: «يجب على اللاعبين المواطنين أن يستغلوا وضعية الدولة مركزاً تجارياً مهماً في المنطقة والعالم، وهذا يساعدهم على إنجاح أي مشروعات يفكرون في إقامتها، كما أن هناك تسهيلات تقدمها الجهات المختصة لتحفيز الشباب على الصناعة والإنتاج».

