إسبانيا – محمد مصطفى
لايزال مستقبل نجم برشلونة الإسباني، نيمار دا سيلفا، غامضا، وسط تقارير تتحدث عن اقترابه من الرحيل عن ملعب كامب نو، إلى فرنسا، وتحديدا نادي العاصمة الفرنسية باريس سان جيرمان.
ويأتي ذلك رغم نفي مسؤولو برشلونة الأمر جملة وتفصيلا، حيث قال المدير الرياضي للنادي، روبرت فيرنانديز “لن يقوم أي نادي بدفع الشرط الجزائي الخاص بنيمار”، بينما أكد نائب رئيس النادي للشؤون الرياضية، جوردي ميستري، بقاء اللاعب مع الفريق بنسبة 200%.
وبحسب صحيفة “ديل ميل” البريطانية، يبدو النادي الباريسي واثقا أكثر من أي وقت مضى، من إمكانية الانقضاض على اللاعب البرازيلي، وجلبه إلى ملعب حديقة الأمراء، وذلك مقابل دفع الشرط الجزائي في عقده مع البلوجرانا، والمقدر بحوالي 222 مليون يورو، و بعقد يمتد لخمس سنوات، مع دفع راتب سنوي يصل إلى 30 مليون يورو، ليتفوق على زميله في الفريق ليونيل ميسي.
وفي حال دفع باريس سان جيرمان لهذا المبلغ الضخم (222 مليون يورو)، سيصبح نجم السيلساو أغلى لاعب في العالم، متفوقا على الفرنسي بول بوجبا، والذي انتقل الصيف الماضي إلى مانشستر ينايتد الإنجليزي، مقابل 105 مليون يورو، من يوفنتوس الإيطالي.
وبالرغم من أن النادي الكتالوني واثق من بقاء اللاعب البرازيلي ضمن صفوفه، إلا أن الصحيفة البريطانية أكدت أن نيمار مقتنع بالرحيل إلى الدوري الفرنسي، وبالرغم من أن العامل المادي يبدو مغريا، إلا أن اللاعب كان منبهرا برؤية النادي الباريسي للمستقبل، ودوره المحوري مع الفريق، وذلك أثناء المحادثات الأولية بين الطرفين.
وهو ما أكدته صحيفة “سبورت” الكتالونية، والمقربة من البلوجرانا، حيث ذكرت أن نيمار لا يشعر بالراحة داخل الفريق، كما أن بعض الأشخاص المحيطين به أكدوا له أنه حان الوقت لمغادرة برشلونة، لتطوير نفسه، والخروج من ظل ميسي، والبحث عن مجد شخصي أكبر.
وفي حال حدوث ذلك، سيصبح الأمر مشابها لرحيل نجم الفريق السابق، وقائده في آواخرالتسعينات لويس فيجو، في صيف عام 2000، إلى الغريم التقليدي للبلوجرانا ريال مدريد، في صفقة فاجئت متابعي كرة القدم حول العالم، بعد أن دفع النادي الملكي الشرط الجزائي في عقد اللاعب، والمقدر ب62 مليون يورو، ليصبح الأغلى في العالم وقتها.
ويرى فريق العاصمة الفرنسية، أنه يملك البنية الأساسية المطلوبة، ليصبح قوة مهيمنة في كرة القدم الأوروبية، وبإمكانه تهيئة الأجواء لنجم السيليساو، ليتخطى الثنائي كريسيانو رونالدو وليونيل ميسي، ويصبح الأفضل في العالم.
كما أن الفريق الفرنسي يضم العديد من النجوم البرازيليين، يأتي على رأسهم القائد تياجو سيلفا، وصفقته الجديدة داني ألفيش، والذي زامل نيمار على مدار عامين في برشلونة، وماركينهوس ولوكاس مورا، وهو الجانب الذي سيأخذه نيمار في الاعتبار.
ومن المتوقع عقد المزيد من المحادثات بين والد نيمار، والذي نصحه بالرحيل عن النادي الكتالوني، ومسؤولو الفريق الفرنسي في الساعات القليلة القادمة.
وبالرغم من ذلك، يبقى مسؤولو النادي الباريسي حذرين، خاصة أنهم كانوا على وشك التعاقد مع اللاعب البالغ من العمر25 عاما، الصيف الماضي، إلا أن نيمار غير رأيه في اللحظة الأخيرة، ووقع على عقد جديد مع البلوجرانا.
إلا أن ناصر الخليفي، رئيس باريس سان جيرمان، يحدوه الأمل هذا الصيف في تحقيق حلمه، و اقتناص الصفقة الأغلى للفريق، في ظل طموحات فريقه الأوروبية، وبعد سيطرته على الكرة الفرنسية، على مدار السنوات القليلة الماضية، منذ انتقال ملكية النادي إلى جهاز قطر الاستثماري، عام 2011.
وانتقل نيمار إلى البارسا في صيف 2013، في صفقة لا تزال المحاكم الإسبانية تنظر فيها بسبب مخالفات مزعومة، ونجح في تحقيق العديد من الألقاب رفقة البلوجرانا، على رأسها دوري أبطال أوروبا مرة واحدة، والدوري الإسباني مرتين، و كأس الملك ثلاث مرات، وكأس العالم للأندية مرة واحدة.
وبالرغم من أن رحيل نيمار سيمثل ضربة قوية للفريق الكتالوني، خاصة وأنه ينظر له باعتباره خليفة ميسي المستقبلي، إلا أن الأموال الضخمة والتي يسيل لها اللعاب، التي سيجنيها البلوجرانا، ستساعده في تمويل صفقة الموهبة الفرنسية الشابة، كيليان مبابي، من موناكو الفرنسي.
كما أنه من الممكن أن يقحم البارسا، نجم وسط باريس سان جيرمان ماركو فيراتي، في المفاوضات مع الفريق الفرنسي، ليصبح جزءا من صفقة بيع نيمار، خاصة وأن النجم الإيطالي يمثل هدفا واضحا للمدرب الجديد إرنستو فالفيردي، في الانتقالات الصيفية الجارية.
فهل يستمر نيمار داخل أسوار النادي الكتالوني، ويصبح خليفة لأيقونة الفريق ميسي، والذي جدد مؤخرا عقده مع الفريق، أم أن رغبة اللاعب بالخروج من ظل النجم الأرجنتيني، والحصول على الكرة الذهبية في المستقبل القريب ستدفعه للمغادرة؟ الأيام وحدها ستجيب على هذا السؤال.


