تونس – رشيدة العباسي
تسود حالة من الغضب والاحتقان بين جماهير الأفريقي خلال اليومين الاخيرين وذلك بعد الهزيمة الاخيرة ضد الملعب التونسي والاكيد أن هذا الاحساس لم يكن بسبب الهزيمة في حد ذاتها ولكن بسبب المردود الهزيل والمستوى المتردي الذي ظهر عليه الفريق من جميع النواحي البدنية والفنية حيث ظهر اللاعبون كانهم “تماثيل” ثابتة تتدرب عليهم لاعبوا الملعب التونسي.
يبدو ان استراتيجية المدرب ماركو سيموني الجديدة التي اعتمدها بخصوص الفريق لم تنجح في اول امتحان جدي له امام جماهير الافريقي.
فوضى القرارات: دفع الافريقي كما يعرف الجميع ثمن القرارات العشوائية التي تنتجها ادارة الفريق وعلى راسها رئيس الجمعية سليم الرياحي التي طالت الفوضى كل الفروع. والمطلع على الحالة التي بلغتها كل الفروع يبدو ان الاطار الفني الناجح هو المحارب الاول وغير مرغوب فيه من قبل الادارة. اذ أقال منذ سنتين الاطار الفني والاداري المتوج بالبطولة والمتكون من دانيال سانشيز ومنتصر اللوحيشي ويوسف العلمي، ثم بعد ذلك جاء الدور على الاطار الفني والاداري المتوج بالكاس في نهاية الموسم الماضي المتكون من شهاب الليلي وعبد السلام اليونسي ومن معه، فهل اصبح الفريق حكرا على الفاشلين فقط؟
فوضى الانتدابات: انتدابات الافريقي هذا الموسم فاقت من حيث الكم انتدابات اغلب الفرق الاخرى لكن على الميدان لا تجد الا فابريس اونداما وذلك بسبب الفوضى التي طالت هذا الجانب، هذه الانتدابات تعتبر ناجحة وبامكان الافريقي استغلالها لو حضر النظام وغابت الفوضى وكان بامكان انتداب واحد في مركز لاعب وسط دفاع وهذا الذي ينقص الفريق لكن ان تنتدب فيلقا لفريق النخبة فهذا لا يستحق تعليقا.
فوضى تكتيك: الفوضى التي يعرفها الافريقي على مستويات الادارة والمسائل المالية والتنظيمية وكذلك المستشهرين تسربت الى الميدان اذ وقفوا كل الملاحظين والمتابعين في لقاء الملعب التونسي على مهزلة حقيقية من ابتكار المدرب الايطالي ماركو سيموني الذي حاول تغيير كل شي بمجرد وصوله الى الافريقي لكنه خسر كل شي وغرق في استراتيجية فير مدروسة، وبما انه محدود فنيا كان عليه الابقاء عن نفس التصورات ونفس الرسوم ونفس الخطوط العريضة على الاقل التي رسمها المدرب السابق شهاب الليلي.
وبالنظر الى كل هذه الفوضى فان ما يعرفه :الافريقي من فشل هذه الايام يعتبر نتيجة طبيعية ومتوقعة.

