قدمت المجموعة الأولى في بطولة كأس الخليج العربي «خليجي 27» واحدة من أكثر نهايات دور المجموعات إثارة، بعدما حملت جولاتها الثلاث سيناريوهات متناقضة، بداية من السيطرة السعودية المطلقة، مروراً بالعودة العُمانية من حافة الخروج، وصولاً إلى خروج العراق بالقرعة، بينما ودعت الكويت المنافسات بثلاث هزائم ومن دون أي نقطة.
السعودية بالعلامة الكاملة
لم يترك المنتخب السعودي الكثير للحسابات، بعدما حسم مبارياته الثلاث وخرج من المجموعة بسجل مثالي. وبدأ «الأخضر» مشواره بالفوز على الكويت 1-0، قبل أن يواصل انتصاراته بالفوز على عمان 3-صفر ويحسم تأهله مبكراً، ثم يختتم الدور الأول بالفوز على العراق 2-0، رافعاً رصيده إلى 9 نقاط. وإلى جانب العلامة الكاملة، سجل المنتخب السعودي ستة أهداف ولم تستقبل شباكه أي هدف خلال 270 دقيقة، وهي أرقام تعكس الفارق الذي صنعه الفريق في مجموعة شهدت صراعاً معقداً للغاية بين المنتخبات الثلاث الأخرى حتى الجولة الأخيرة.
4 نقاط.. العراق وعُمان في سباق السنتيمترات
على النقيض تماماً من السعودية، تحولت المنافسة على البطاقة الثانية إلى صراع لم تحسمه النتائج داخل الملعب. ودخل العراق الجولة الأخيرة وفي رصيده أربع نقاط، بينما كانت عُمان تملك نقطة واحدة، ما وضع «أسود الرافدين» في موقف أفضل قبل مواجهتي الختام.
لكن خسارة العراق أمام السعودية 0-2، بالتزامن مع انتفاضة عُمان أمام الكويت وتحويل تأخرها بهدف إلى فوز 3-1، قلبت المشهد بالكامل. ووصل المنتخبان إلى أربع نقاط، قبل أن تبدأ رحلة طويلة مع معايير كسر التعادل، انتهت دون أفضلية لأي منهما.
القرعة.. عندما عجزت الأهداف والبطاقات
المثير أن المواجهة المباشرة بين العراق وعُمان انتهت بالتعادل، ولم تنجح معايير كسر التعادل الأخرى في الفصل بينهما، ليصبح اللجوء إلى القرعة الحل الأخير وفق لائحة البطولة. وأجريت القرعة في جدة بحضور ممثلي الطرفين، لتمنح المنتخب العُماني المركز الثاني وبطاقة نصف النهائي، فيما ودع العراق المنافسات بطريقة استثنائية.
وأصبحت القرعة الرقم الأبرز في قصة المجموعة، خصوصاً أن العراق لم يخرج بسبب فارق نقطة أو هدف، وعُمان لم تتأهل بأفضلية فنية رقمية واضحة، وإنما احتاج المنتخبان إلى آخر بند في لائحة الفصل لتحديد من يواصل المشوار.
عُمان.. من نقطة واحدة إلى نصف النهائي
يمكن اختصار رحلة المنتخب العُماني في المجموعة في رقمين: «نقطة واحدة» قبل الجولة الأخيرة، و«بطاقة نصف النهائي» بعدها.
دخل «الأحمر» مواجهة الكويت في الجولة الثالثة والأخيرة وهو مطالب بالفوز وانتظار نتيجة المباراة الأخرى، ثم ازداد السيناريو صعوبة بعدما تقدم المنتخب الكويتي، لكن عُمان قلبت المباراة إلى انتصار 3-1، وحصلت في الوقت نفسه على النتيجة التي احتاجتها بخسارة العراق أمام السعودية، قبل أن تكتمل العودة بالقرعة التي منحته التأهل.
4 نقاط لم تنقذ العراق
كان العراق قريباً من نصف النهائي بعد تعادله مع عُمان ثم فوزه المثير على الكويت 3-2، ليصل إلى الجولة الأخيرة بأربع نقاط ومصيره بين يديه، لكن الخسارة أمام السعودية بثنائية نظيفة أعادت عُمان إلى السباق، لينتهي مشوار المنتخب العراقي في النهاية بالقرعة، وهنا تكمن قسوة السيناريو بالنسبة للعراق، الذي دخل الجولة الأخيرة في المركز الثاني وخرج منها بعد سلسلة طويلة من الحسابات لم تفصل بينه وبين منافسه.
3 هزائم.. الكويت تدفع الثمن
وفي الطرف الآخر، عاش المنتخب الكويتي مشاركة صعبة، بعدما خسر مبارياته الثلاث وأنهى المجموعة في المركز الرابع دون رصيد. وخسر «الأزرق» افتتاحاً أمام السعودية 0-1، ثم سقط أمام العراق 2-3 في مباراة مثيرة، قبل أن يتقدم أمام عُمان في الجولة الأخيرة لكنه لم يحافظ على تقدمه وخسر 1-3.

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
