قدم المنتخب الوطني واحدة من أقل مبارياته مستوى في بطولة كأس الخليج لكرة القدم «خليجي 27»، بعدما خسر أمام نظيره السعودي صفر-2 في المباراة النهائية التي أقيمت في جدة، ليكتفي بالمركز الثاني، رغم دخوله اللقاء مرشحاً بارزاً لإحراز اللقب.
وخسر الأبيض النهائي بعدما دفع ثمن أخطاء ظهرت في مراحل مختلفة من المباراة، بدءاً من الاندفاع الهجومي والمساحات الدفاعية، مروراً بعدم استغلال الفرص، ووصولاً إلى عدم القدرة على تغيير مجريات اللقاء بعد التبديلات.
بداية متواضعة
ولم يحتاج المنتخب السعودي إلى وقت طويل لمعاقبة منافسه، إذ نجح في تسجيل هدفين في غضون دقيقتين، مستفيداً من حالة الارتباك التي أصابت دفاع «الأبيض» وعدم التعامل بالشكل المناسب مع الهجمات المتتالية.
وتحولت المباراة بعد الهدفين إلى اختبار صعب للمنتخب الوطني، الذي كان مطالباً بالعودة سريعاً إلى أجواء اللقاء، لكنه لم ينجح في إظهار ردة الفعل المطلوبة، رغم امتلاكه بعض الفرص التي كان يمكن أن تعيد المباراة إلى نقطة البداية.
فرص ضائعة وغياب ردة الفعل
وأهدر المنتخب الوطني فرصة تقليص الفارق قبل نهاية الشوط الأول، وكان أبرزها تسديدة نيكولاس خيمينيز التي ارتدت من القائم، إلى جانب فرصة أخرى داخل منطقة الجزاء لم تستغل بالشكل المناسب.
وكانت المشكلة الأبرز أن «الأبيض» لم ينجح في تحويل هذه الفرص إلى ضغط حقيقي على المرمى السعودي، إذ بدا الفريق متأثراً بالهدفين المبكرين، فيما اكتسب المنتخب السعودي مزيداً من الثقة مع مرور الوقت.
السعودية تفرض سيطرتها في الوسط
وإلى جانب الأخطاء الدفاعية، عانى المنتخب الوطني من فقدان السيطرة على منطقة وسط الملعب، حيث نجح المنتخب السعودي في الحد من خطورة لاعبي «الأبيض» ومنعهم من بناء الهجمات بالصورة المعتادة.
وفرض المنتخب السعودي إيقاعه على فترات طويلة من المباراة، مستفيداً من تقدمه في النتيجة، بينما وجد لاعبو المنتخب الوطني صعوبة في الوصول إلى الثلث الهجومي بتمريرات منظمة، ما جعل العديد من المحاولات تنتهي قبل الوصول إلى مناطق الخطورة.
تبديلات زلاتكو لم تغير المشهد
وحاول المدرب الكرواتي زلاتكو داليتش تغيير شكل المنتخب الوطني خلال الشوط الثاني بإجراء عدد من التبديلات، والدفع بعناصر هجومية على أمل تقليص الفارق وإعادة «الأبيض» إلى أجواء المباراة.
لكن التغييرات لم تحدث التحول المنتظر، بل تراجع أداء المنتخب الوطني بصورة أكبر، وازدادت العشوائية في بناء الهجمات، مع استعجال اللاعبين في إنهاء الفرص ومحاولة الوصول إلى المرمى السعودي بأقصر الطرق.
الاستعجال يبدد فرص العودة
ومع مرور الدقائق، أصبح المنتخب الوطني أكثر استعجالاً في التعامل مع الكرة، ما انعكس سلباً على دقة التمرير واللمسة الأخيرة، إلا أن الضغط النفسي الناتج عن التأخر بهدفين أثر في طريقة لعب الفريق، لتنتهي محاولاته الهجومية من دون الوصول إلى الهدف الذي كان يمكن أن يغير شكل الدقائق الأخيرة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

