أسامة صقر – رياضة العرب
توت توت كرة في اوروبا ولا ماشافها يارب يموت فهل كانت مباراة ريال مدريد وبرشلونة في كلاسيكو الارض والتي انتهت بفوز مثير للبارسا بثلاثية مقابل هدفين كانت من كوكب تاني؟ اقولها وامرى بالله مثل هذه المباريات لم ترد لكوكبنا العربي بمختلف مبارياته ولم نشاهدها الا على مباريات البلاى ستيشن فقط.
ومع الاسف الشديد تاكدنا بان الكرة التي نلعبها هنا كورة مستطيلة مش مدورة. وايضا وجدنا ملعب المباراة اوسع من شوارعنا المزدحمة والاماكن الخالية كثيرة. ياسادة ما هذا الابداع وايضا ماهذه الاخلاق فاز من فاز وخسر من خسر وفرح من فرح وغضب من غضب لكن دون مساس لمشاعر الاخرين. العجيب والمخجل ان المشجع العربي لتحول لاسباني اصيل هذا يشجع الريال وهذا يشجع البارسا وهذا ينتقد وهذا يلعن الحكم وهذا يفسر كيف فاز البارسا والاخر يفسر اسباب الهزيمة للملكي.
ومعها تحول الفيس الملعون لساحة قتال وشتائم وللاسف للاخوة هنا وهناك من العرب وبدلا من تفسير هذه الفجوة في عالم الكرة العربية راحوا لابعد من ذلك وكان الاجداد من اصول ريالية او برشلونية. على العموم الدروس كانت كثيرة وقاسية وكلها تصب في بئر واحد ان هذه الكرة وجمالها واثارتها لم تصل لنا بعد وامامنا السنوات العديدة حتى نراها ووقتها ستكون هناك قد تطورت للافضل والاعجب والاكثر اثارة وروعة. ميسي تحول لسيد لاعبي العالم ورونالدو تحول لازمة وانريكي المغضوب عليه اصبح الاكثر احتراما وزيدان اسير القلوب اصبح متهما باضاعة فريقه طبعا ده كلام الفتايين العرب امام الفتايين في اوروبا استمتعوا واذهالوا بالمستوى والشكل والجمال والاداء.
الدوري هناك اصبح متعة وقبلة لكل الرياضيين في اوروبا بل العالم بعد هذا الاداء الراقي وهذه المباراة الرائعة والاهداف المثيرة التي سكنت الشباك والتي لم تسكن وان كانت الاهداف الاهم التي سكنت القلوب المحتلفة واجتمعت على امر واحد وهو دورى محترم لفرق محترمة وتبقى لنا السرادقات لتقبل العزاء في الكرة العربية والتهجم على الحكام واللجان والاتحادات ونحن لا نملك الا الدعاء للميت بالرحمة والمغفرة واخيرا توت اوت واللي ماشاف يارب يموت.
اسامة صقر
رئيس القسم الرياضي في صحيفة الجمهورية المصرية

